أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

55

فإذا كان الزوجان من الأجانب وانفضت العلاقة الزوجية بينهما انتهت

إقامة الزوج المترتبة على إقامة الزوج الآخر وعليه مغادرة البلاد».

المبحث الثاني

الدور (دار الإسلام ودار غير المسلمين) في الفقه الإباضي (1)

في القانون الدولي المعاصر يطلق اسم «الإقليم» على الجزء من الأرض وما يعلوه من طبقات الجو وكذلك المناطق الواقعة في البحر (المياه الداخلية والبحر الإقليمي التي تقع تحت سيادة الدولة.

(1) قال الخليل: «كل موضع حله قوم فهو دار، وإن لم يكن فيه أبنية، وسميت دار لدورها على سكانها، الحائط حائطا، لإحاطته على ما يحويه راجع أسامة بن منقذ: المنازل والديار، تحقيق:

كما

ص

سمي

مصطفى حجازي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ ـ 1994 م، ص 55. كذلك قيل: «من يكون ساكنا في بلدة مقيما بها يعد في الناس من أهلها»، شرح كتاب السير الكبير للشيباني، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، القاهرة، 1970 م، ج 1، 170 – 171. كذلك قيل: إن الشخص إذا استوطن الدار كان من أهلها»، راجع ابن قيم الجوزية: أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 268. ويقترب من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الإسلام دارا فقد شبه الإسلام بالدار: «من حيث كان جامعا لأهليه، حاميًا لمن فيه راجع الشريف الرضي: المجازات النبوية، تحقيق: د. طه الزيني، مؤسسة البابي الحلبي، القاهرة، 1387 هـ ـ 1967 م، ص 183. وقد وردت كلمة «الدار» في قوله تعالى: الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبُ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُ} [فاطر: 35]. يقول الشيخ بيوض: «الذي أنزلنا الدار التي لا خروج منها أبدًا، إنها دار المقامة، وليست دار الإقامة، ودار المقامة هي دار الخلد». الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 13، جمعية التراث، غرداية، ص 511. ويقول الشماخي: اتخاذ الوطن في موضع من شرط جواز الإقامة فيه الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 1، ص 644. ويضيف أيضا ما يؤكد ذلك بقوله (ذات المرجع، ص 648): «وإذا أراد الرجل أن يتخذ لنفسه وطنًا فإنما ينبغي له أن يوطن البلدة التي لا يخرجه منها إلا الجوع والقحط أو العدو، أو وجه من وجوه الأضرار كلها».