الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠V.
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وهكذا جاء في بيان الشرع:
«وأما أهل القبلة في جملة أهل الشرك فمعنى أن الإسلام يعلو ولا يكون أهل القبلة تبعا لأهل الشرك في الحكم في حال من الحال لأن أهل القبلة من أهل الإقرار يد على أهل الشرك إذا قاموا فيه بالعدل وعليهم السمع والطاعة لهم فيما قاموا عليهم في أهل العدل وأهل الصدق من أهل الاستقامة يد على أهل القبلة وأهل الشرك عندي ولا يكونون تبعًا لهم ولا يكونون في شيء من الأشياء ضدا لهم ولاية أهل العدل حجة على جميع أهل القبلة معي ويدهم عالية عليهم إذا ظهروا».
- الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه إذ لهذه القاعدة تطبيقات في إطار العلاقات الدولية الخاصة منها ـ كما سنرى ـ أن المنبوذ الموجود في دار الإسلام يحكم بإسلامه، وأن غير المسلم لا يرث المسلم.
مما تقدم يمكن أن نستنبط القواعد الآتية بخصوص القانون واجب
التطبيق في إطار المنازعات التي يحكمها القانون الدولي الخاص:
أولا - أن القاعدة العامة، والتي يمكن أن ترد عليها بعض الاستثناءات، تقضي بوجوب تطبيق الشريعة الإسلامية على أي نزاع يعرض أمام القاضي المسلم، ويرجع ذلك إلى العوامل الآتية:
1 - أن ذلك يعد تطبيقًا لفكرة إقليمية القانون أو تحديده بنطاق جغرافي محدد (دار الإسلام إذ لا ولاية للمسلمين على الدول الأخرى سواء كانت دار الحرب أو دار العهد أو دار الصلح.
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 304؛ السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14 ص 259.