الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
65
12
2 ـ دار الجور (دار الحرب أو دار الكفر):
في الفقه الإباضي دار الكفر إنما هي دار الحرب». وقد عرفها النزوي، بقوله:
وأرض الحرب عندنا هي كل ما كان من بلدان الشرك، الذين هم في غير طاعة أهل الإسلام وعهدهم، مثل بلاد الهند والزنج ونحوهما، من بلدان أهل الشرك» (2).
تصح لأدنى ملابسة، وأولى من ذلك أن بيضة القوم كبيرهم، والإمام العدل أكبر، فأضيفت إليه، ووجه التسمية لا يوجبها أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 17، ص 510.
ويقول أطفيش إنه: «إن انفرد بدار مرتدون فدار شرك أيضا» ذات المرجع، ص 558. (1) الكدمي: الاستقامة، ج 2، ص 36. ودار الحرب «دار إباحة» الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4،
ص
522
كذلك قيل: «وتشمل دار الحرب كل البلاد غير الإسلامية التي لا تدخل تحت سلطان المسلمين، أو لا تظهر فيها أحكام الإسلام عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 277.
ويذهب الإمام الشوكاني إلى أن التفرقة بين دار الإسلام وغيرها ليست ـ في نظره ـ ذات أهمية عملية كبيرة: واعلم أن التعرض لذكر دار الإسلام ودار الكفر قليل الفائدة جدًا لما قدمنا لك في الكلام على دار الحرب، وأن الكافر الحربي مباح الدم والمال على كل حال ما لم يؤمن من المسلمين، وأن مال المسلم ودمه معصومان بعصمة الإسلام في دار الحرب وغيرها، وإن كانت الفائدة هي ما تقدم من كونهم يملكون علينا ما دخل دارهم
قهرا».
(الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، المرجع السابق، ج 4، ص 576).
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 143. ويضيف النزوي: «وإذا كان الغالب عليها، والمالك لها أئمة الجور وأتباعها، فهي دار جور. والجور كفر، وهي دار كفر ذات المرجع، ج 10، ص 49. راجع أيضا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 370