أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وإن لم يكن غلب ولا ظهور لواحد كف عن أمرهم وأحكامهم حتى يظهر هذا من ذا كذا إن اختلطوا ولا يفرز كل مع ظهور وغلبة».

4 ـ تعقيب:

نعتقد أن الوقت قد حان الآن للحديث عن دار الإسلام»، «ودار غير المسلمين بدلا من تسمية هذه الأخيرة دار الكفر، أو دار الجور، أو دار الحرب أو غيرها من التسميات.

دينا

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 17، ص 559. ويقول الكدمي: «وقال من قال: إن الدار دار، عدل، إذا كان أهلها أهل عدل حتى يغلب عليها المتدينون بالضلال، ولا يقدرون أن يظهروا دينهم، فإذا لم يقدروا أن يظهروا دينهم، وكان دينهم مكتومًا، كانت الدار حينئذ دار اختلاط، لأنه معروف فيها أهل العدل مكتتمون، وفيها أهل الباطل ظاهرون، ولا يحكم على أهل الدار بالكفر، ما كان المسلم يسعه أن يقعد على دينه، ويُؤمر أن يقعد على كتمان دينه، فإذا كانت الدار لا يقدر المسلم أن يكتم تدينه، ولم يقدر إلا أن يظهر دين الضلال والسمع والطاعة لدين أهل الضلال، ولأهل الضلال، ولا يمكنه إلا أن يظهر دين الضلال، ولا يمكنه إلا إظهار طاعة أهل الضلال، أو موافقة أهل الضلال على ضلالهم، فإذا صاروا بهذه المنزلة، كانت الدار حينئذ دار كفر».: الاستقامة المرجع السابق، ج 2، ص لذلك قيل: «الدار المختلطة: وهي التي ذكرها فقهاء الإباضية وهي التي اختلط أهلها المسلمون والحربيون، وهي على ما يبدو داخلة في أقسام دار الإسلام عند الحنفية لأن الدار المسلوبة أو دار الردة أو دار البدعة، إذا لم نقدر أن أهلها ارتدوا أو صاروا أهل بدعة صارت مختلطة عقلا أن يتحول كل أهلها إلى الكفر أو البدعة، وعلى كل حال فهذا محض اصطلاح

الكدمي:

جميع

لأنه يبعد في التقسيم والاصطلاح ولا مشاحة فيه معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 92.

ويقول الناظم:

ودار الاختلاط فيها المسلم ومشرك فانظر إلى من يحكم فإن يكن يحكم فيها المسلم والأمر أمره فهذا أسلم وإن يكن يحكمها الشرك المضل فدار شرك تلك في حق نقل الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام،

ص 284.

ويقول الوارجلاني: «بيضة الإسلام تسمى مؤمنة وإن خالطها الغير».

الوارجلاني: الدليل والبرهان، المجلد الثاني، ج 3، ص 133.