أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

كذلك أشار العديد من فقهاء المسلمين إلى مصطلح «دار العهد».

د - تعدد دور الإسلام (تعدد الدول أو تعدد الأئمة):

قد يتعدد الأئمة في ديار الإسلام، بحيث يكون لكل إقليم حاكمًا مستقلا عن الآخر، ولا يكون هناك إمام واحد لكل المسلمين.

وقد لخص رأي مختلف المذاهب في هذا الخصوص، بقوله: رأى الجمهور هو «وحدة الخليفة وبالتالي وحدة الدولة الإسلامية

(1) وبخصوص البلدان المغصوبة، يقول الرستاقي: «والذي جاء في الأثر أن البلدان المغصوبة، مثل البحرين وهجر وسيفم وجمع وسلوت، لا يجوز الأكل منها إلا للفقير المحتاج. وما كان يمكن أن يجلب إليها من غيرها، فلا بأس بالأكل منه للغني والفقير. ويجوز الشراء منه». . الرستاقي منهج الطالبين، ج 6،

ص

683

يقول الشيباني:

«وإذا كانت دار من دور أهل الحرب قد وادع المسلمون أهلها على أن يؤدوا إلى المسلمين شيئًا معلومًا في كل سنة، على ألا يجري عليهم المسلمون أحكامهم فهذه دار

الحرب».

ويعلق على ذلك السرخسي بقوله: «لأن الدار إنما تصير دار الإسلام بإجراء حكم المسلمين فيها، وحكم المسلمين غير جار، فكانت هذه دار حرب». شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 2164، 2192. ويقول أطفيش:

«إن تحول عنها مشركون معاهدون وسكنها مشركون معاهدون فدار شرك وعهد». أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص 555. ويؤكد رأي أن دار العهد وإن كانت أصلا من دار الحرب إلا أنها بالمعاهدة التي أبرمها مع دار الإسلام «تميزت بوضع خاص» أستاذنا د. محمد سلام مدكور: معالم الدولة

أهلها

الإسلامية، المرجع السابق، ص 115. ولا جرم أن القول بأن دار العهد هي من ديار غير المسلمين هو أمر بدهي، ليس في

حاجة إلى تدليل أو إثبات.