أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

267

غيره؟ يقول البطاشي: «أما الرحى التي أوقفها الهالك في حياته فجعلها في موضع معلوم فهو أولى بها ذلك الموضع ولا سبيل لورثته في نقلها، إذ لا ميراث لهم فيها، وهم وغيرهم في معنى الانتفاع بها في موضعها سواء إلا المانع فهو كذلك» (1).

يتضح مما تقدم أنه يمكن أن يثير الوقف أمورًا في العلاقات الدولية

الخاصة (2).

(1) جوابات ورسائل العلامة البطاشي، وترتيب ماجد الكندي، 1424 - 2003،

(2)

ص 334. راجع كذلك بخصوص وقف المسلمين على غير المسلمين والعكس: شريفة آل سعيد: فقه الجاليات الإسلامية في المعاملات المالية والعادات الاجتماعية، ص 237 - 258. ومن ذلك أيضا: قاعدة: «الصور التي لا تقصد من العموم عادة إما لندورها أو لاختصاصها بمانع لكن يشملها اللفظ مع اعتراف المتكلم بأنه لم يرد إدخالها فيه هل يحكم بدخولها أم لا؟ فيه خلاف في مسائل منها:

«لو وقف المسلم على قرابته أو أهل قرية أو وصى لهم وفيهم مسلمون وكفار لم يتناول الكفار حتى يصرح بدخولهم … ولو كان فيهم مسلم واحد والباقي كفار ففي الاقتصار عليه وجهان لأن حمل اللفظ العام على واحد بعيدًا جدًا ابن رجب الحنبلي: القواعد،

القاعدة 126،

ص 284.