أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

270

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

إن المفقود بمنزلة الغائب» (1).

كذلك قيل:

«إن الفقد أو الغيبة لا يحكم بها إلا إذا استعجم الأمر وأشكل ولم يتم

دليل ولا أمارة على الموت» (2).

إلا أن هناك فارقًا بين المفقود والغائب:

فالمفقود هو:

«الذي لا يدري أين هو» (3).

كذلك قيل:

المفقود من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه؛ والأسير ليس مفقودا، لأن الأسير معلوم الخبر، والمحبوس الذي لا يطاق الكشف عنه، فإنه لا يحكم له حكم المفقود

قال الثميني: «الفقد يقع على خمسة من أحاط به ماء، أو حريق، أو رجال بحرب، وخارج ليلًا لا لحاجة علمت له بلا سلاح، ومتخلف عن رفقة إن لم يعلم ما صار بهم، وقيل: المتخلف غائب» (4).

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 9، ص

250

(2) فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ص 548.

(3) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 285.

(4)

معجم يعتبر

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 808؛ وقد ذهب فقه مذهب أبي حنيفة إلى أنه لا الجهل بمكان المفقود، وأن عدم معرفة حياة الشخص أو وفاته هو الأساس في اعتباره مفقودًا ومن ثم «اعتبروا الأسير في دار الحرب الذي لا تعرف حياته أو وفاته أن مكانه قد يكون معلومًا»، الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 9،

مفقودًا،

مع

ص 3424.