الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
فالفقد إذن هو: «انقطاع خبر الإنسان مع إمكان الكشف عنه).
271
ويقول الشيخ بيوض: إن الفارق بين المفقود والغائب: «هو أن الغائب
6
من اختفى بدون سبب يعرف كما إذا سافر لطلب رزق أو قضاء حاجة أو أو عمرة - مثلاً - ثم لم يعد ولم يوقف له على أثر، فهذا هو الغائب حج
الذي لا يحكم بموته إلا بعد بلوغه السبعين من عمره كما هو مختار فقهاء الإباضية بالمغرب، وأما المفقود فهو كل من أحاطت به مخاطر وأهوال تؤدي إلى الهلاك عادة ثم لم يظهر له أثر بعدها فهذا هو المفقود الذي يحكم بموته بعد انقضاء أربع سنين من يوم فقده» (2).
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 7، ص 26.
(2) فتاوى الإمام الشيخ بيوض ص 549 - 550. وهو يستند في ذلك إلى ما قاله الإمام
السالمي الله:
فقد ومن
الفرق بين غائب يدري لأن الأصل غير متحد فغائب من غاب دون سبب يعرف إلا باختفاء المذهب والفقد أن تراه في الحريق أو أنه في الماء كالغريق ومثله من ركب البحر إلى دار فغاب علمه إذ رحلا السبعا وبعد أن طارده ما رجعا أو أنه قد غاص في الأهوال وكل مخطر كهذا الحال أم أتاه أجله
أو
فأربع
أنه يطاردن
كذلك خصص
أجله
ينظر
السنين من الفقه الإباضي بابًا لفكرة «المتولى عن الحكم» وهو: «إذا دعاه المسلمون فكرة أو أرى مدرة الحاكم أو أمره الحاكم بالموافاة فلم يواف، أو
هرب من يد الشاري أو من حبس فكل هذا متولى إذا صح ذلك عليه، وأما من كان خلف البحر، ولم يتول فحتى يحتج عليه وفي نسخة» أن عرف موضعه ونالته الحجة ويحتج عليه بشاهدي عدل. وقال أبو عبد الله في الغائب إذا صح أنه تولى عن المسلمين ولو كان بعمان. فإنه يثبت عليه الدين ويباع من ماله له ويقضي الدين ويجعل للرجل المتولى حجته لعله قد أوفاه. وأما من كان خلف البحر ولم يتول فحتى يصح عليه إذا عرف موضعه ونالته الحجة».
الكندي: بيان الشرع، ج 34، ص 107، 111.