أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

VV

رابعا ـ أن وحدة الأمة الإسلامية، تحت أية صورة من الصور، هو تتوافر فيها أسسه وقواعده (1). لذلك يرى الإباضية:

أمل

ولو كان بعُمان إمام وإمام بالبحرين وإمام بحضرموت ثم اتصل سلطانهم سقطت إمامتهم وكانت مملكة واحدة واختار المسلمون إماما يقيمونه للجميع».

والدين والورع فأرجاهم للقوة في عز الدولة وفي نسخة الدعوة وأهلها ومناصبة العدو، فإن استووا في جميع ذلك فالذي عقد له الإمامة قبل صاحبه هو أولى من المؤخر». ابن جعفر: الجامع وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1431 هـ ـ 2010 م، ج 8، ص 58 - 59.

(1) يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان: «لا شك أن القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة يضمان أكبر مجموعة من ركائز الوحدة الإسلامية المرجوة، يقول تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، وهذه الإخوة الإيمانية هي ركيزة الوحدة الإسلامية، التي تؤكد الروابط الاجتماعية والإنسانية بين المسلمين، فيتلاشى الظلم ويعيش المسلمون في مجتمعاتهم إخوة متضامنين، لا شحناء ولا بغضاء بينهم، وهذا ما عناه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض؛ وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام. دمه وماله وعرضه» (رواه مسلم وأحمد)، فهذه الأخوة الإسلامية تعم جميع المجتمعات الإسلامية، ويراد بها الأخوة العقائدية، وأخوة العمل، وأخوة، الإقامة، يقول تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13)، وهنا يتأصل

المعنى العام للأخوة».

ويضيف أيضًا:

«فإذا قامت الوحدة الإسلامية فلن تستطيع أمة من الأمم أن تلحق الأذى بالمسلمين؛ لأننا بهذه الوحدة ننصر دين الله فينصرنا في جميع قضايانا، يقول الله تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غالِب لَكُمْ وَإِن يَخذُ لَكُمْ فَمَن ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [آل عمران: 160]. الشيخ

:

أحمد بن حمد الخليلي الفكر والدعوة المجلد الأول، ص 322 - 323. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 211.