الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
إلا في موضع واحد السفر، مصداقا لقوله تعالى: أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَيْتُمْ فِي الْأَرْضِ (1) [المائدة: 106].
كذلك يجيز الفقه الإباضي شهادة النساء في الأمور التي لا يطلع فيها من الرجال (2).
ـ الشهادة في المسائل الجنائية:
بخصوص شهادة غير المسلمين في المسائل الجنائية (أي ارتكاب جرائم من أو على المسلم أو من أو على غير (المسلم أكد الفقه الإباضي على القواعد الآتية:
(1) راجع ابن قيم الجوزية الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 182 - 186. (2) يقول الثميني بخصوص شهادة النساء: «ويحكم بها وحدهن فيما لا يشهد به الرجال لا في الحدود، وقيل: إلا في الزنى ولا في الحقوق، وفي النكاح والطلاق إلا مع رجل، وجازت منه ومن امرأتين على الإحصان، ومنهن وحدهن في الفروج وحياة المولود، وأقل ذلك عدلة حرة، فإن شهدت غير عدلة برضاع بين رجل وامرأة قبل الجواز، فلا يتزوج منها الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، مجلد 7، «وقال من قال: إن المرضعة من أهل الذمة تجوز بشهادتها على المسلمين في ذلك مما لا يجتمع عليه، وجاء الأثر بجواز شهادة المرضعة ما لم تكن متهمة وتهمتها أن تتهم أن تفرق عن حلال أو تجمع على حرام.
ص
250
وقيل تجوز شهادة الأمة والمجوسية والذمية إذا كانت عدلة، وقال من قال: لا يكون ذلك إلا في أهل القبلة إذا كان ذلك على المسلمين». العالم موسى البشري: كتاب مكنون الخزائن وعيون المعادن وزارة التراث والثقافي سلطنة عُمان، 1403 - 1983، ج 6، ص 91.
ويقول الكندي: ولا تجوز شهادة أهل ملة من ملل الشرك على أحد من أهل القبلة في شيء من الأشياء ولا يثبت عليهم حكم في شيء من الأشياء إلا أنه قد قال من قال إن المرضعة من أهل الذمة تجوز شهادتها على المسلمين وذلك مما لا يجتمع عليه» الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 56