الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
289
سألت أبا معاوية عن يهوديين شهدا على رجل بشهادة فأسلم المشهود
عليه من قبل أن يحكم عليه.
قال: زالت شهادتهما عنه لما أسلم.
يقول الشوكاني بخصوص شهادة غير المسلمين:
«هذا
عليه كما نقله المحققون من أهل المذاهب المختلفة، ولم مجمع ينقل فيه خلاف، ومن زعم أن في المسألة خلافًا فقد أخطأ، والوجه في صرح به القرآن الكريم من اشتراط أن يكون الشهود عدولًا مرضيين، والكافر ليس بعدل ولا مرضي، فهو مسلوب الأهلية، ومظنة
هذا ما صرح
للتهمة» (2).
وإذا كان ذلك كذلك، فإن رأيًا في الفقه الإباضي يجيز شهادة غير
المسلم لإثبات حق المسلم.
يقول الرستاقي:
وكذلك إن أقام الكافر بينة من أهل الكفر، فإني لا أجيزهم على المسلم. وإن أقاموا بينة من أهل الإسلام، ولم تقم بينة للمسلم، جعلت الميراث لهم دون المسلم.
ولو أقام المسلم بيّنة من أهل الذمة أجزت بينة المسلم، لأنه لا تجوز بينة الذمي من أهل الذمة على المسلم» (3).
ومن المعلوم أن اتجاها في الفقه الإسلامي لا يجيز شهادة غير المسلم
(1) الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ص 174.
(2) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 180. (3) الرستاقي منهج الطالبين ج 5 ص 546، الكندي: بيان الشرع، ج 31 ص 49.
،،