الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢=
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
292
ثالثًا - أن غير المسلم الذي أسلم تقبل شهادته إذا كان عدلا)، إلا أنه
يرد على هذه القاعدة استثناءان:
1 - إذا كان قد ردها الحاكم قبل إسلام الشاهد.
2 - إذا كانت الشهادة تتعلق بالزواج، وشهد الشاهد عليه قبل إسلامه (2).
(1) بحث الفقه الإباضي كذلك إسلام المجني عليه بعد وقوع الجريمة التي شهد عليها غير المسلمين. وهكذا جاء في المصنف وبيان الشرع:
وميرا
«مسألة: وعن مجوسي ضربه رجل مجوسي ثم مات المضروب من قبل ثلاثة أيام وأسلم الضارب من بعد موته ثم شهد مجوسيان أن المضروب مات مسلمًا وشهد مسلمان أن المضروب مات مجوسيا كيف يكون القصاص فيها ولمن تكون ديته اثه. فلا أرى يلزم القاتل غير الدية وهي دية مصلي دية المسلم ولا تقبل شهادة مجوسيين عليه في القود ولكن تقبل شهادتهما على إسلام المجوسي ويكون ميراثه وديته لورثته من أهل الإسلام ولا يرثه أحد من المجوس وشهادة المجوسيين إذا كانا عدلين في دينهما في هذا الموضع أولى من شهادة المسلمين والله أعلم بالصواب. لأنهما إنما شهدا لأهل الصلاة وسواء مات في ثلاثة أيام من بعد أن ضرب أو من بعد أن خلت ثلاثة أيام فإنما فيه الدية دية مسلم وذلك إذا كان ضربه هذا مما يخاف عليه ذهاب نفسه وإن كان مما لا يخاف عليه منه ذهاب نفسه فلا يلزم الضارب غير أرش ذلك المضروب. قال غيره. يعجبني النظر في شهادة المجوسيين على موت المضروب مسلمًا فإني أراها على الضارب وقد أسلم وشهادة أهل الشرك لا تجوز على المسلمين الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 57، النزوي: المصنف، ج 15، ص 95. (2) جاء في بيان الشرع: «مسألة وسألته عن شهادة اليهودي والنصراني إذا استشهدوا على الحقوق في الأموال والقصاص وهم يهود ثم أسلموا ثم طلب المشهود له أن يشهدوا بعد إسلامهم فشهدوا له هل تجوز شهادتهم على ذلك. قال أنه قد قيل إنها جائزة ولا أعلم في ذلك اختلافًا معي إذا كانوا عدولًا من المسلمين حين شهدوا قلت فإن كانوا شهدوا قبل إسلامهم فردت شهادتهم ولم يمض الحاكم بما كانوا شهدوا به ثم أسلموا فشهدوا تلك الشهادة بعد إسلامهم هل تجوز شهادتهم إذا كانوا عدولًا. قال معي أنه قد قيل إنها لا تجوز على هذا
الوجه في ذلك الحكم بعينه إذا ردت فيه قلت له فهل تجوز شهادتهم في غير ذلك قال