الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
1 ـ أن الدار، وهي مكان الإقامة أو الموطن للشخص، لها أثرها على القانون واجب التطبيق عند اختلاف جنسية الأشخاص أطراف العلاقة القانونية.
2 ـ أن الدار تؤثر أيضًا على القانون واجب التطبيق إذا كان أحد أطراف العلاقة، أو الشيء موضوع النزاع يعتبر أجنبيًا بالنسبة لبلد القاضي الذي يفصل في النزاع. 3 ـ أن مصطلح «دار «الاختلاط الذي أخذ به الإباضية يبين بوضوح معرفتهم لأخص خصائص مسائل القانون الدولي الخاص: وجود عنصر أجنبي في العلاقة القانونية الدولية الخاصة.
4 ـ أن الدار، مع اختلافها يترتب عليها أيضا مشكلتي «تنازع الاختصاص القضائي بين محاكم أكثر من «دار»، وتنفيذ الأحكام القضائية والتحكيمية الأجنبية وهما مشكلتان أساسيتان في القانون الدولي الخاص ().
(1) حري بالذكر أن الماوردي يتحدث أيضا عن «دار الردة»، ويبين وضعها القانوني بقوله: ولدار الردة حكم تفارق به دار الإسلام ودار الحرب.
فأما ما تفارق به دار الحرب فمن أربعة أوجه:
أحدها: أنه لا يجوز أن يهادنوا على الموادعة في ديارهم، ويجوز أن يهادن أهل الحرب. والثاني: أنه لا يجوز أن يصالحوا على مال يقرون به على ردتهم، ويجوز أن يصالح أهل
الحرب.
والثالث: أنه لا يجوز استرقاقهم ولا نسائهم، ويجوز أن يسترق أهل الحرب وتسبى
نساؤهم.
سبي
والرابع: أنه لا يملك الغانمون أموالهم، ويملكون ما غنموه من مال أهل الحرب. وقال: أبو حنيفة: قد صارت ديارهم بالردة دار حرب، ويسبون ويغنمون وتكون
أرضهم فيئًا، وهم عنده كعبدة الأوثان من العرب.
وأما ما تفارق به دار الإسلام فمن أربعة أوجه: أحدها: وجوب قتالهم مقبلين ومدبرين كالمشركين.