أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

361

د - العقوبات واجبة التطبيق ووسائل جبر الضرر:

تتمثل هذه العقوبات والوسائل في الآتي:

1 - إمكانية تطبيق العقوبات المقررة في شرائع غير المسلمين: لعل خير مثال على ذلك ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: «إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلًا منهم

، (709

لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)، يعني: حكم الكفارة لمن قتل خطأ، ثم صارت دية العمد منسوخة لقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل «ملتين» (جامع البسيوي، ج 2، لأن «حكم الدية الإرث ولا موارثة بين أهل الإسلام وأهل الشرك» الشيخ أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 238».

وبينهم

ما

ص

وجاء في بيان الشرع: وسألت عن قول الله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَكُمْ، وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ مِيثَقٌ فاعلم أن هذا الذي قال إنه من قوم بينكم وبينهم ميثاق منسوخ منها الدية؛ لأن تفسيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينه وبين أهل مكة حين رجع من الحديبية العهد وهو الميثاق أن كل من أجاره من أهل مكة مسلمًا فعليه أن يرده إلى قومه إلى مكة لم ينقض الوقت الذي جعله بينه وبينهم فأوجب الله عليه الوفاء بالعهد والميثاق ومن فضل إليه مسلمًا فقتل خطأ سلم ديته إلى ورثته من أهل الميثاق، وهم على شركهم وأعتق من قتله رقبة مؤمنة بالغة، مصلية، فلما انقضى ذلك الوقت الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه العهد لم يرث مشرك مؤمنًا، وقال: «لا تتوارث الملتان». ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَكُمْ يعني ممن ليس بينكم وبينه عقد ولا ميثاق وهم حرب لكم فليس لهم دية وإنما على من قتله خطأ تحرير رقبة مؤمنة فاحفظ هذا يا أخي فإنه تفسير جيد غريب وفقنا الله وإياك. قال غيره: إذا كان المسلم لا وارث له من أهل القبلة فقتله مسلم خطأ فالدية على عاقلته وعليه الكفارة وقد اختلف في ديته فقال من قال: يوقف ذلك أبدًا حتى يصح له وارث من أهل القبلة، أن يسلم من أرحامه أحد فيرثه، وقال من قال: ديته للفقراء من أهل القبلة من قال: في بيت مال الله ولا تبطل ديته على حال الكندي بيان الشرع، ج 67 - 68،

وقال

ص

181 - 18.