أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

372

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

النهاية إلى الحق وبرأ. اليهودي. ومع ذلك عاتبه القرآن الكريم - ـ في الآيات المذكورة ـ عتابًا شديدًا على عاطفته (1).

كذلك يقول العوتبي: «وإذا زنى يهودي بمصلية فعليه الحد إن كانت مطاوعة وإن كانت كارهة قتل وعليها هي الحد إن كانت طائعة ولا شيء عليها إن كانت مكرهة سوى التوبة، وإذا زنا مصلي بيهودية، فإن كان بكرًا جلد وإن كان محصنًا رجم).

والمماثلة بين المسلم وغير المسلم عند ارتكابهم لجرائم أخرى غير الزنا والسرقة موجودة أيضًا في الفقه الإباضي. يقول العوتبي: «وأهل الذمة حكمهم فيما تقدم عليهم فيه من حيطانهم المائلة حكم أهل الصلاة وهم عندنا ضامنون فيما أصابت من نفس أو مال» (3).

(1) راجع كتب التفسير بخصوص الآيات 105 - 113 من سورة النساء. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 128. وفي الفقه الحنبلي يقول أبو عبد الله بخصوص مسلم زنا بنصرانية: المسلم يقام عليه الحد فإن جاؤوا بالنصرانية أقمنا عليها الحد، راجع الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص ويقول البسيوي: «في أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنى بمسلمة استكرهها أو طاوعته، فإنَّ شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولًا. وإن شهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها. وإن شهدوا أنها طاوعته لم تُقبل شهادتهم. وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفهم إياها، ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم. والنصارى في مثل هذا الموضع لا تجوز شهادتهم ويُعزّرون، وتسقط شهادتهم عن النصراني أو عن المسلمة» جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 2024. وبخصوص مسألة: ومن وطئ امرأة في قبلها أو دبرها حية أو ميتة حرة أو مملوكة أو ذمية أو رجلًا أو صبيا، هل يسمى زانيا ويجب عليه حد الزاني، قيل:

بن

«نعم إذا أولج الحشفة ولو من فوق الثوب على أكثر القول» السيد مهنا البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 277.

خلفان

(3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ذات المرجع، ص 127. وفي الفقه الحنفي يوجد خلاف، يقول أبو يوسف: ولو أن هذا الداخل إلينا بأمان أو الرسول زنى أو سرق فإن بعض فقهائنا