أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

391

2 ـ عند اختلاف الأديان بين غير المسلمين لا يؤخد أهل ملة لملة أخرى في القسامة أي أن القسامة تكون بين أتباع الدين الواحد: فإن كان القتيل يهوديًا أخذ به اليهود، وإن كان نصرانيا أخذ به النصارى وبالعكس، لا يؤخذ النصراني والمجوسي باليهود، كما لا يؤخذ اليهودي والمجوسي

بالنصراني. 6 - الدية:

يلي:

يحكم الدية في العلاقات الدولية الخاصة في المذهب الإباضي، ما

1 - أن الدية هي الكفارة الوحيدة على غير المسلم: فعن أبي عبد الله وعن أهل الذمة والمعاهدين وعبدة الأوثان هل على عاتقهم كفارة سوى الدية؟ قال: ((1)

وجاء في المصنف:

«إن الذمي إذا قتل خطأ أن على عاقلته الدية وتقص كما تقص من المسلم (2).

2 ـ أن المسلمين لا يتحملون دية غير المسلم:

علة ذلك القاعدة الفقهية: أن: «مال المسلمين للمسلمين» ومعناها أن

المال الذي جعله الله حقًا للمسلمين لا يجوز بذله لغير المسلمين.

ومن فروعها: لو قتل ذمي رجلًا خطأ ولم تكن له عاقلة فالدية من ماله خاصة وليس من عاقلة المسلمين.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 139.

(2) النزوي المصنف، ج 41، ص 187.