أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

390

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

قلت:

القسامة، قلت: ولو كان القتيل من أهل الصلاة؟ قال: نعم وإن كان ذلك القبائل أو الحي كلهم من أهل الذمة إلا بيت واحد من أهل الصلاة وكان القتيل من أهل الصلاة لزمته القسامة ويتبع عاقلته بما بقي من الدية، قلت فيكون عليه الأيمان خمسين يمينًا يحلفها؟ قال: نعم، قلت: وكذلك لو وجد ذمي قتيلًا في قرية كلهم من أهل الصلاة إلا أهل بيت واحد من أهل الذمة فإنما تلزم أهل ذلك البيت قال: نعم، ويتبعون عاقلتهم، فإذا كان القتيل مجوسيا أيؤخذ به من كان في تلك القرية من اليهود والنصارى؟ قال: لا إنما يلزم ذلك المجوس وحدهم ولا يؤخذ اليهودي ولا النصراني بالمجوسي في القسامة وكذلك ولا يؤخذ اليهود والمجوسي بالنصراني وكذلك لا يؤخذ المجوسي والنصراني باليهودي وإنما يؤخذ كل واحد منهما أهل، ملته قال أبو معاوية على أهل الذمة والدية ولا قسامة لهم هم ومن غيره وقال من قال عليهم القسامة ولهم

القسامة» (1).

يتضح من ذلك أن القواعد الآتية هي واجبة التطبيق بالنسبة للقسامة في

العلاقات الدولية الخاصة:

- أنه بالنسبة للقسامة بين المسلمين وأهل الذمة، يوجد اتجاهان في

الفقه الإباضي

الأول: أنه عليهم القسامة للمسلمين، ولهم القسامة على المسلمين.

الثاني: أنه لا قسامة بينهم وبين المسلمين.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 360 - 361، راجع أيضًا: النزوي: المصنف، ج 41، ص 205 - 206. (والذي بحثها تحت باب «الفرق بين المسلمين والمشركين في القسامة؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 262 - 263؛ الكندي: بيان الشرع، ج 41 - 42، ص 277.