الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
395
الخطاب له قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسية بثمانمائة (1).
وأما المرأة فديتها نصف دية الرجل من دينها فدية الحرة المسلمة نصف دية الرجل المسلم، ودية الكتابية نصف دية الكتابي، وكذلك المجوسية نصف دية المجوسي
(2)
4 - بشأن دية غير المسلمين فيما بينهم القاعدة المطبقة هي: «المساواة» في الدية.
فقد قال أبو المؤثر أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس إنهم سواء في الدية والقتل والقَود يقاد بعضهم من بعض ودياتهم ثلث ديات المسلم. وعن دية المعاهد والمجوسي والمشرك فديتهم ثلث دية مسلم وكلهم
سواء (3).
(1) الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص 484.
(2) انظر أيضًا أحمد بن عبيد التمتمي: إجهاض الأجنة وتطبيقاته المعاصرة، 1432 - 2011،
ص 133.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 1 67 - 68، ص 134 - 135، كذلك قيل: «بقية الملل من أهل الشرك غير الكتابيين كالمجوس وعبدة الأوثان وغيرهم ممن لا يدينون بدين تختلف دياتهم عن الكتابيين». ثمانمائة فدية المجوسي: درهم ثلثا عُشر الدية وستة وستون دينارًا من الذهب وستة أبعرة وثلثا بعير من الإبل وهكذا من بقية أجناس الأموال في الدية فعن مكحول قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية المجوسي ثمانمائة درهم». ورواه ـ موقوفا عن عمر وعثمان وعكرمة والحسن وسليمان بن يسار وعطاء ـ ابن أبي شيبة في مصنفه. ويقاس عليها الجروح وجميع الأروش فما يستحقه المسلم في الجرح فللمجوسي ثلثا عشره بالهاء المهملة فمثلًا للضربة المؤثرة في وجه المسلم عشرون درهما ولها في وجه المجوسي درهم وثلث وهكذا وللمرأة نصف الرجل»، زهران البراشدي جهد المقل في الديات والأروش والقتل، ص 115.