أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ه - وبخصوص دية الجنين فتختلف ديته بحسب ما إذا كان محكومًا بإسلامه أو بغير إسلامه:

فمن كتاب الأشياخ عن أبي محمد: سألت محمد عن رجل ضرب امرأة فألقت جنينًا ميتًا؟ قال ديته عشر دية أمه قلت فإن كانت الأم أُمة؟ قال: إن كانت الأم أمة فدية جنين الأمة عشر ثمن الأم ولو كان الأب حرا، قلت: فإن كان الأب عبدًا والأم حرة؟ قال: دية جنين الحرة مثل دية جنين الحرة عشر ديتها كان الأب عبدًا أو حرًا، قلت: فإن كانت الأم ذمية؟ قال: إن كان مسلما فدية الجنين الذي هو ولد المسلم من الذمية مثل دية الجنين الذي من المسلمة الحرة نصف عشر دية المسلم إن كان ذكرًا. قلت: فإن كانت أمه ذمية وأبوه ذمي؟ قال: ديته عشر دية أمه الذمية أو نصف عشر دية أبيه الذمي إن كان ذكرًا، وإن كان أنثى فنصف ذلك وإن كان لم يبن خلقهن فثلاثمائة أرباع دية الذكر (1).

تلكم أهم أحكام الدية في إطار العلاقات الدولية الخاصة (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 144 - 145، أنظر أيضًا النزوي: المصنف، ج 41، ص 172؛ أحمد بن عبيد التميمي: إجهاض الأجنة وتطبيقاته المعاصرة، المرجع السابق،

ص 132.

(2) وقد لخصها أبو عبد الله الدمشقي بقوله:

واختلفوا في دية الكتابي اليهودي أو النصراني، فقال أبو حنيفة ديته كدية المسلم في العمد والخطأ سواء من غير فرق، وقال مالك نصف دية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق، وقال الشافعي ثلث دية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق؛ وقال أحمد: إن كان للنصراني أو لليهودي عهد وقتله مسلم عمدًا فديته كدية المسلم وإن قتله خطأ فروايتان: إحداهما نصف دية مسلم واختارها الخرقي والثانية ثلث دية مسلم؛ والمجوسي ديته عند أبي حنيفة كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق؛ وقال مالك والشافعي: دية المجوسي ثمانمائة درهم في العمد والخطأ، وقال أحمد: في الخطأ ثمانمائة درهم، وفي

العمد ألف وستمائة».