الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩توطئة
الثاني - لذات السبب - سالف الإشارة إليه أعلاه أدرجت في هذا الكتاب ـ بإسهاب ـ الحلول التي وضعها الفقه الإباضي لتطبق على موضوعات قليلة الذكر في فقه القانون الدولي الخاص (كالقواعد الحاكمة للجوانب الجنائية في علاقات غير المسلمين بعضهم مع البعض الآخر أو المسلمين، ومسائل الضرائب والرسوم التي تثيرها العلاقات الدولية
مع
الخاصة).
الثالث ـ ولأن الحلول التي وضعها الفقه الإباضي لمختلف مسائل العلاقات الدولية الخاصة هي حلول يجب معرفتها من الطلاب والمتخصصين في الدراسات الفقهية المقارنة، فقد وضعتُ ـ في ثنايا هذا الكتاب - جلَّ الآراء التي أخذ بها الإباضية بخصوص تلك المسائل، لكي تكون مرجعًا للقضاة، ورجال العلم، والطلاب.
الفقه
معنى ذلك أننا أردنا أن يكون هذا الكتاب جامعا لكل المسائل التي يثيرها وجود عنصر أجنبي في العلاقات الخاصة الدولية، في إطار ما تقرره تعاليم المذهب الإباضي، والقواعد الإسلامية العليا الثابتة في الإسلامي؛ أي: بعبارة أكثر اختصارًا، يبين هذا الكتاب «الوضع القانوني للمسلمين وغير المسلمين في العلاقات الدولية الخاصة».
وسيتضح للقارئ أن الفقه الإباضي يتفق - بخصوص المسائل موضوع هذا الكتاب - مع المذاهب الإسلامية الأخرى في الكثير من الأمور، بل ويتفق في ذلك ـ مع ما استقرت عليه قواعد القانون الدولي الخاص المعاصر.
د. أحمد أبو الوفا