الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أولا - الرجوع إلى أمهات كتب الفقه الإباضي، مع عدم إغفال غيرها. ثانيًا ـ الربط بين ما استقر عليه القانون الدولي الخاص المعاصر وما هو ثابت في الفقه الإباضي. ثالثًا - ترك الفقه الإباضي يتكلم» أي ينطق بما يحويه بخصوص موضوعات هذا الكتاب.
رابعًا - تحليل وتنظير وتقعيد وتأصيل الموضوعات التي بحثها الفقه الإباضي والمتعلقة بالقانون الدولي الخاص.
وقد سرت في تأليف هذا الكتاب على ذات المنهج التقليدي الذي يتبعه فقهاء القانون الدولي الخاص في كتاباتهم (خصوصا تركيزهم على مسائل الجنسية، ومركز الأجانب، وتنازع القوانين، وتنازع الاختصاص القضائي الدولي، وتنفيذ الأحكام الأجنبية).
إلا أنني ـ بالإضافة إلى ذلك ـ أضفت في هذا الكتاب، ولكي يكون مرجعًا شاملًا - جامعًا مانعا - للعلاقات الدولية الخاصة عند الإباضية، ثلاثة أمور أساسية ولازمة لتحقيق هذا الهدف، وهي:
الأول - نظرًا لأن الكتاب يتعلق بأحد المذاهب الإسلامية، وهو المذهب الإباضي فإن موضوعه يجب أن يتسع ليشمل أيضا، القواعد الحاكمة للعلاقة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى، فيما تثيره العلاقات بين أفراد يختلفون في المذهب الذي ينتمي إليه كل منهم. وسنرى أن الفقه الإباضي وضع لتلك العلاقات حلولًا تقترب ـ في مغزاها ومعناها ومبناها ـ من تلك التي يبحثها القانون الدولي الخاص. فضلا عن أن المذهب الإباضي يحترم المذاهب الإسلامية الأخرى، بل ويقرر - في أحوال وبشروط معينة -
نفاذها في حل المنازعات التي تثور بين المنتمين إلى تلك المذاهب.