الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠420
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
9 ـ أداء الحق لغير صاحبه يحتم دفعه لصاحبه مرة أخرى ولو كان غير مسلم:
يقول العوتبي: ومن كان عليه دين ليهودي وغاب ولم يعرف أين توجه ولا صفته وأراد أن يتصدق بما عليه خوفًا ألا يقدم فليتصدق بذلك على فقراء اليهود فإن قدم أعطاه حقه إلا أن يختار اليهودي أجر ما تصدق به عنه ويبريه من حقه. وإن لم يجد فقراء في اليهود فلا يدفعه إلى أغنيائهم، وليتصدق على فقراء اليهود من أقرب المواضع إليه. فإن عدم اليهود من عُمان فليتصدق على فقراء المسلمين).
10 ـ الانتصار أو الظفر بالحق الموجود لدى غير المسلم:
ويعني
أن يأخذ صاحب الحق حقه بنفسه (2)، أي: أنه ينتصف لنفسه بنفسه، وتعرف هذه المسألة في المذاهب الأخرى بمسألة «الظفر» (3)، ويعتبر
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 212. كذلك: بحث الفقه الإباضي فرضا آخر وجود أموال من أسلم خارج دار الإسلام، فقرر استمرارها في ملکه وعدم جواز أخذها على سبيل الفيء. يقول النزوي: «وإذا أسلم الحربي - نسخة ـ: الذمي وتحول إلى دين الإسلام، وترك في دار الشرك زوجته وماله وولده. ثم ظهر المسلمون عليهم. فما كان له من مال فهو له ولا يكون فيئًا. وأولاده الصغار تبع له. وهم مسلمون. وأما زوجته الحربية وأولاده الكبار فإن لم يسلموا، فهم فيء للمسلمين، ويقسمونهم إذا أخذوهم»، النزوي: المصنف، ج 11، ص 122. (2) وهكذا قيل: «الانتصار هو أن يأخذ الدائن من مال المدين الذي امتنع من تسديد ما عليه مماطلة، وظلمًا، قدر دينه خفية من غير علمه».
ويسمى
أيضا بالظفر، قال بكلي: «هذه المسألة مشهورة عند الفقهاء بمسألة الظفر، وذلك أن يسلبك ظالم حقًا فتظفر بماله، فلك أن تأخذ منه مثل ما أخذه منك الظالم، فإن طالبك أنكرت، وإن استحلفك حلفت وأنت مأجور»، معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1001 - 1002. (3) وإن كان بعض فقهاء الفقه الإباضي يقولون إن لصاحب الحق أخذ حقه متى ظفر به».