الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠430
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وكذلك إن كان على المشرك لهذا الذي أسلم ثمن خمر وخنازير، أله أن يأخذه بعد أن أسلم؟ قال: لا يأخذ منه ثمن الخمر والخنازير. قلت: له فإن، كان قد أخذ منه وهما مشركان ثم أسلم وفي يده ثمن الخمر والخنازير بعينه أهو له حلال؟ قال: له» (1).
وجاء في المصنف:
عن أبي الحسن ـ في مسلم دخل في أرض الحرب بأمان، وأدان فيهم ديونًا، وظهر المسلمون عليهم. قال: ذهب دين المسلم، وصارت أموالهم غنائم للمسلمين» (2).
تلكم أهم ملامح مسألة الديون في الفقه الإباضي
12 ـ تحريم الحيل والخيانة لأخذ الأموال المحترمة المملوكة لغير
المسلمين
-
لا شك أن ذلك:
أولًا:
يبين بعدا أخلاقيًا كبيرًا، تعوزه العلاقات الدولية المعاصرة.
ثانيا: يعمل على بث الثقة والطمأنينة في نفوس غير المسلمين على ممتلكاتهم وأموالهم.
ثالثًا: يزيد من ثقة الأجانب في النظام الاقتصادي الإسلامي، ويدفعهم
إلى ضخ استثمارات في الدول الإسلامية.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 35 - 36، ص 24 - 25. (2) النزوي: المصنف، ج 11، ص 141.
(3) في القانون الدولي الخاص تثور أيضا مسائل خاصة بالديون، منها مسألة حوالة الحق (وذلك بانتقال الحق من ذمة الدائن إلى شخص آخر)، راجع د. أشرف وفا: الوسيط في
القانون الدولي الخاص، المرجع السابق، ص 464 - 489.