أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

431

وقد أكد على هذه القاعدة الفقه الإباضي. وهكذا بخصوص سؤال: هل يحل لمسلم مال كتابي وإن بخداع وحيلة؟ وهل المجوس كالبانيان مثلهم؟ يقول السالمي:

«لا يحل ذلك بالمخادعة والحيلة، وإنما يحل بالطعن والضرب حرم الله تعالى الخيانة وهذا ضرب منها.

13 - كيف يتم الوفاء بالضمان الواجب في أكثر من بلد:

فبخصوص مسألة وفيمن عليه ضمان لبيت مال المسلمين من بلدين أو ثلاثة أو أكثر، أيجزئه أن أوصى به مجملا لبيت المال، أم عليه أن يوصي وينفذ كل ضمان لزمه في البلد التي لزمه من بيت مالها أم لا؟ يقول

المحيلوي:

«إنه جائز أن يوصي به

مجملًا لبيت مال المسلمين على القول الذي

يعمل به. وقال من قال من المسلمين: إنه ينفذ كل ضمان بلد في البلد التي

لزمه فيها الضمان، وكذلك الوصية» (3).

وواضح أن هذه المسألة تتعرض لوقائع تحدث داخل ذات الدولة، وإن تعددت البلدان (أي المحافظات أو المقاطعات) التي يتم فيها الوفاء

معهم

مسألة

123. يؤيد ذلك ما أكد عليه السالمي:

(1) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص ـ «أنه لا يجوز أخذ أموالهم في غير الحرب كما هو أصل المسألة فلا يجوز لمن دخل بأمان أن يأخذ شيئًا من أموالهم ولا لمن دخلوا معه بأمان أن يأخذ شيئًا أيضا وهنا وهو ما إذا دخل المسلم دار المشرك بأمان هل يحل له أن يشتري مما غنم المشركون أو سبوا من بعضهم بعض؟ في الأثر أنه لا يحل ذلك لأنه خيانة لهم وعن المحقق الخليلي رحم الله جواز ذلك وعنده أنها ليس بخيانة لهم، الإمام السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 327 - 328. (2) الشيخ سالم المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 429.