أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

=

434

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ج - الأشياء المحرمة إسلاميًا ومدى جواز أخذها أو أخذ قيمتها: من المعلوم أن الإسلام يحرم بعض الأمور، كالخمر والخنزير، بينما تبيحهما بعض الشرائع غير الإسلامية (كالمسيحية مثلا).

وقد تعرض الفقه الإباضي لذلك في إطار العلاقات الخاصة الدولية. ومن أهم الآراء في هذا الخصوص، ما يلي:

1 - قاعدة أن المسلم: «جائز له أن يأخذ حقه، وليس عليه أن يبطل المحرم إذا كان الانتفاع به سيحوله إلى شيء حلال.

حقه» تبرر

أخذ

ويعد العلامة العوتبي خير من عبر عن هذه القاعدة).

النبي

525 -

524

الكفارة في دارنا وبين إسلامهم في دارهم بين المال المنقول وغير المنقول، فإن هذا ليس عليه أثارة من علم، ويرد هذا الفرق ما أخرجه أحمد وأبو داوود بإسناد رجاله ثقات: «أن رد على بني سليم أرضهم وقال: «إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه [وماله]» وأخرج سعيد بن منصور بإسناد رجاله ثقات: «أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة، فأسلم ثعلبة وأسيد بن سَعِية، فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار»، وفي الباب أحاديث». وكما أنه لا وجه لهذا كله لا وجه لقوله: «إلا ما له عند حربي» فإن الإسلام يحصن جميع أمواله سواء كانت في دار الإسلام أو في دار الحرب، وسواء كانت عند مسلم أو عند حربي. الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص (1) أكد العوتبي على هذه القاعدة، بقوله: «وسئل عن رجل كان له حق على يهودي، فمات اليهودي وخلف خمرًا، أو خنازير أو ثمن خمر أو ثمن، خنزير، هل لصاحب الحق أن يأخذ بحقه خنزيرًا، أو خمرًا، أو ثمن ذلك؟ قال: أما الخنازير على معنى الإطلاق، فلا تجوز للمسلمين، ولا يجوز الانتفاع بها من المسلمين، وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه، ولا أخذه عندي إلا لمعنى الانتفاع ولا أعلم في الخنزير معنى انتفاع يجوز بوجه، إلا في حال الاضطرار، ولا يتبين لي ثبوت ملك يقع له لمعنى نزول اضطرار منه لحال، والحكم عليه بحاله ذلك، وفي حاله، وقد قيل: ينتفع بشعر الخنزير، فينظر في ذلك، إن قصد إلى الأخذ للخنزير بقيمته من ملك اليهودي، كما تجوز قيمته في ملك اليهودي، لمعنى انتفاعه بشعره المطلق له، في بعض ما يقال، فإني أرجو أن لا يخرج حرامًا على القصد إلى الانتفاع منه بشيء، يجوز في الوقت الذي يجوز له أخذه فيه الحق، وأما