الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
433
لكن ملك الذي حل في دينه، أو من غير يد أحد مثل أن يراه في الأرض فيرفعه، لأن ذلك دخل يده بأمانة، أو نحوها، مع حلية ذلك لمن يتملكه في زعمه بدينه» (1).
ويذكر أطفيش: تضمين ما أفسده المسلم من أموالهم، بقوله: «أنه (إن أفسد مسلم أو مشرك دان بالتحريم (المشرك)؛ أي: أو متدين (حلاله بدينه أعطاه) ذلك الذي أفسده (قيمته بعدولهم)؛ أي: عدول هؤلاء المشركين المدلول عليهم بذكر مشرك أو بعدول المتدينين، وإنما لم يحكم في ذلك عدول المسلمين غير المبتدعين لأنه لا قيمة للمحرم عند المسلمين).
يقول الرستاقي:
«فمن أؤتمن على أمانة فعليه حفظها حتى يؤديها إلى أهلها ولا يجوز تضييعها وإن ضيعها ضمنها وإن أعارها وأتلفها أو استعملها ضمنها. وإن ضاعت من حفظه من غير ضياع منه، لم يضمنها (3).
تلكم أهم القواعد الضابطة لحماية أمواله وحقوق غير المسلمين عند
الإباضية (4).
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 11، ص 134.
(2) ذات المرجع، ص 135.
(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 9، ص
(4) حري بالذكر أنه بإسلام غير المسلم يعصم ماله وجسده وولده، يقول الشوكاني: أقول: الإسلام عصمة لمال الرجل ولأولاده الذين لم يبلغوا، فمن زعم أنه يحل شيء من مال من أسلم لكون المال في دار الحرب لم يقبل منه ذلك إلا بدليل يدل على النقل من عصمة الإسلام ولا دليل.
وإذا عرفت هذا علمت أنه لا حاجة إلى الاستدلال على هذا بما لا تقوم به الحجة، فإن الأحاديث الصحيحة المصرحة بأن الكفار إذا تكلموا بكلمة الإسلام عصموا بها دماءهم وأموالهم يغني عن غيرها، ومن غرائب الرأي المبني على غير صواب الفرق بين إسلام