أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

468

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

•

2 - الضرائب التي تفرض على المسلمين:

يمكن أن تفرض الضرائب على المسلم الذي يحضر تجارة من الخارج عن طريق دفعه الزكاة.

ويفرق الفقه الإباضي بين استيراد البضاعة من خارج دار الإسلام، وبين إحضارها من دولة مسلمة أخرى ففي الحالة الأولى تفرض عليه الزكاة بمجرد البيع، ولو لم يمض الحول، أما في الحالة الثانية فلا يدفع الزكاة إلا

بعد أن

يمضي الحول، باع أو لم يبع.

وعلة ذلك، على ما يبدو ما يلي:

في الحالة الأولى: البضاعة قادمة من خارج دار الإسلام، وبالتالي من

أن

حق الدولة الإسلامية أن تستوفي حقها فور بيعها وإلا استطاع البائع يُهرّب أمواله، أو يهرب بها فور بيعها، ولأن البضاعة قد تخطت الحدود الدولية داخلة دار الإسلام فهي إذن في حماية الدولة الإسلامية،

والقاعدة التي سبق ذكرها هي أن «الحماية تبرر الجباية».

أما

في الحالة الثانية: فالبضاعة موجودة في دار الإسلام وتحت حماية الدولة الإسلامية، ولكنها انتقلت من بلد إلى آخر. لذلك لا تفرض عليها الزكاة إلا بمضي الحول.

وهكذا يقول الإمام السالمي:

قال أبو مروان اجتمع سعيد بن المبشر، وأبو مودود، وهاشم بن غيلان، والقاسم بن شعيب، عند الإمام غسان بن عبد الله رحم الله فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة كيف آخذ منه الزكاة؟ فقالوا: إذا وصل إلى عمان وباع متاعه، فخذ منه الزكاة من حينه، وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول، يقوم متاعه كما يباع، ثم خذ منه الزكاة سنة واحدة، وأما من