أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

470

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

3 ـ الضرائب التي تفرض على أهل الذمة:

يفرض على غير المسلم - كما سبق القول - العشور، يقول صاحب مشارق الأنوار: «عُشُور أهل الذمة، وتعشيرهم هو ما يؤخذ منهم إذا نزلوا بنا تجارًا على ذمة وعهد وذلك ما صولحوا عليه عند ذلك، وهو اسم لكل ما يؤخذ منهم كالسحور لما يتسحر به» (1).

ويقول ابن قيم الجوزية بخصوص أموال أهل الذمة وأهل الهدنة التي يتحرون بها من بلد إلى بلد:

«وأما أموالهم التي يتجرون بها من بلد إلى بلد، فإنه يؤخذ منهم نصف عشرها إن كانوا، ذمة وعشرها إن كانوا أهل هدنة وهذه مسألة تلقاها الناس عن عمر بن الخطاب» (2).

ويقول الخلال: «حدثنا صالح أنه قال لأبيه: يجب على اليهودي والنصراني الزكاة في أموالهم؟ قال: لا يجب عليهم ولكن إذا مروا بالعاشر

وكذلك إذا قدم بذهب أو فضة غير مضروبين فسبيل ذلك سبيل البضاعة في أخذ الزكاة كما جاء فيها من الاختلاف. وأما الدراهم والدنانير فحتى يحول عليها حول في عُمان وهي نصاب تام للزكاة فحينئذ يؤخذ منها الزكاة.

وإن كان هذا القادم قدم من بلد المسلمين فلا زكاة إلا بعد الحول على كل حال. وإن قدم هذا القادم من بلد أهل الحرب من المشركين وهو من أهل عُمان وإنما هو خرج منها إلى بلد الحرب من المشركين ورجع إلى عُمان فسبيله في الزكاة كسبيل أهل عُمان». جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 307 - 308. راجع أيضا الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية مكتبة مسقط، 1433 هـ ـ 2012 م، ج 1، ص 281؛ الشيخ

المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1، ص 339. (1) الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، ص 524.

(2) ابن القيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 124.