الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢472
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وبخصوص تعدد الأخذ أو فقط مرة واحدة، جاء في بيان الشرع: واختلفوا في الذمي يمر على العاشر مرارًا؟ فقال مالك بن أنس من خرج منهم من أهل مصر إلى الشام ومن الشام إلى العراق فعليه العشر، واختلفوا في العام الواحد مرارًا، فإن أقام في بلده مصر في أعلاها وأسفلها، فلا عشر عليه، إلا أن يخرج من بلده إلى بلدة، وقال أصحاب الرأي وأبو ثور: لا يؤخذ من أهل الذمة إذا مروا على العاشر إلا مرة واحدة، وبه قال أبو عبيد إذا كان المال الذي مر به بعينه في المرة الأولى، وإن كان مالا سواه أخذ منه. قال أبو بكر: كل ما ذكرته في أهل الذمة سوى نصارى بني تغلب قال جماعة من أهل العلم قالوا في نصارى بني تغلب تضاعف عليهم الصدقة، هذا قول سفيان الثوري وأبي ليلى والشافعي وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، ورووه في ذلك أخبار عن عمر بن الخطاب، ولا أعلم غيرهم خالفهم»).
«ولو اتجر الذمي من بلد إلى بلد، قال مالك يؤخذ منه العشر كلما اتجر وإن اتجر في السنة مرارا، وقال الشافعي لا يؤخذ منه إلا أن يشترط، وقال أبو حنيفة وأحمد يؤخذ من الذمي نصف العشر، واعتبر أبو حنيفة وأحمد النصاب في ذلك؛ فقال أبو حنيفة نصابه في ذلك كنصاب مال المسلم، وقال أحمد: النصاب في ذلك الحربي خمسة دنانير وللذمي عشرة». أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 306. (1) الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 135؛ النزوي المصنف، ج 6، ص 88 - 89؛ ويقول القرطبي: «إذا أعطى أهل الجزية الجزية لم يؤخذ منهم شيء من ثمارهم ولا تجارتهم ولا زروعهم، إلا أن يتجروا في بلاد غير بلادهم التي أتوا فيها وصولحوا عليها. فإن خرجوا تجارًا عن بلادهم التي أقروا فيها إلى غيرها أخذت منهم العشر إذا باعوا ونض ثمن ذلك بأيديهم، ولو كان ذلك في السنة مرارًا؛ إلا في حملهم الطعام الحنطة والزيت إلى المدينة ومكة خاصة، فإنه يؤخذ منهم نصف العشر على ما فعل عمر. ومن أهل المدينة أن يؤخذ من أهل الذمة العشر في تجارتهم إلا مرة في الحول، مثل ما يؤخذ من المسلمين. وهو مذهب عمر بن عبد العزيز وجماعة من أئمة الفقهاء، والأول قول مالك وأصحابه»، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 8، ص 112 - 113.
يري
من
لا