الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢482
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ويسري
ذلك أيضًا إذا أعطى هو أرضه لمسلم. وتحمل الأعشار من كل ما تدارکت خضرته فاسمعوا
أي: الذمي يمنح المسلم أرضا، والمنحة المعارة ليزرعها، وقوله فلا
أرض له
يعني
أن خراجها على ربها المشرك، ولا تسقط منه منحته إياها،
ولا يكون على المسلم خراجها.
لكن يبدو أن هناك خلافًا في الفقه الإباضي بخصوص من باع أرضًا
لأهل الذمة على من تجب زكاتها:
فقد جاء في خلاصة الوسائل:
وسئل عن قول شيخنا السالمي الله ما معناه:
ومسلم باع لأهل الشرك أرضا فقيل دائما تزکي وقال قوم لا تزكى بعدما بيعت لأنها تخص المسلما
فكان الجواب:
معنى كلامه له: أن المسلم إذا باع أرضًا على أحد من المشركين من أهل الذمة فيؤخذ المشرك بزكاتها؛ لأن أصلها من مال المسلم والآية قوله تعالى: (خُذْ) فإنها تدل على أن الصدقة ثابتة في أموال المسلمين، صرح بذلك (رحمة الله عليه فى معارجه، وقيل: لا يؤخذ بزكاتها، وعليه الآية؛ لأن الزكاة تخص المسلم).
لذلك بخصوص اختلافهم في الزكاة هل هي حق للأرض أو للزرع قولان ما وجههما؟ قيل:
(1) الشيخ أبو بكر بن النظر: الدعائم، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 1،
ص 310، 296.
(2) الشيخ عيسى بن صالح الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 2، ص 98 - 99.