الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
487
وعنه: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحطب، فيبيع ويأكل ويتصدق خيرُ له من أن يسأل الناس (أعطوه أو منعوه)» (1). كذلك بخصوص الحديث
أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: من وصل رحمه فقد وصلني، ومن قطع ه فقد قطعني»، يقول
السالمي: «قال القرطبي: الرحم التي توصل عامة وخاصة فالعامة رحم الدين وتجب مواصلتها بالتودد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة، وأما الرحم الخاصة فالنفقة على القريب وتفقد أحواله والتغافل عن زلاته، وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك، وقال غيره: تكون صلة الرحم بالمال والتعاون على الحاجة وبدفع الضرر وبطلاقة الوجه وبالدعاء.
رواه مسلم، عن قبيصة بن مخارق باب من تحل له المسألة، 1044، 722/ 2. وأبو داود، مثله، باب ما تجوز فيه المسألة، 1640، 120/ 2.
(والحمالة) ما يتحملها الإنسان من الغرامة في إصلاح ذات البين ودفع البلاء عن المسلمين (والجائحة) الآفة والحادثة المستأصلة وهي الآفة المهلكة للثمار والأموال (والقوام)، ما تقوم به بنيته بدفع الضرورة عنه (والسداد) بالكسر وهو ما يسد به الفقر (والفاقة الحاجة الشديدة يشتهر بها بين قومه. (ذات المرجع، ذات الموضع). (1) رواه البخاري، عن الزبير بن العوام بلفظ قريب باب بيع الحطب والكلاء، 2244، 836/ 2. وابن ماجه مثله باب كراهية المسألة، 1836، 588/ 1. (2) أورد معناه البخاري في باب (من وصل وصله الله وبقوله: حدثني بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو ذلك»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فاقرؤوا إن شئتم» ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22].
نعم