أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

???

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفارًا وفجارًا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق»).

2 - نقل الصدقة من بلد إلى بلد:

لا شك أن ذلك يعد نوعًا من المساعدة من البلد المنقولة منه إلى البلد

المنقولة إليه.

في

وقد تصدى الفقه الإباضي (وفقه المذاهب الأخرى) لهذه المسألة (2). هذا الخصوص، يقول الإمام السالمي بشأن نقل الصدقة من بلد إلى بلد: وذلك إما أن يكون عند استغناء أهل البلد عنها، أو عند حاجتهم إليها.

(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 564 - 565. (2) فقد جاء في المصنف: «قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في نقل الصدقة من بلد إلى بلد. فاستحب أكثر أهل العلم أن لا يفعل ذلك، وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه رد زكاة حملت من خراسان إلى الشام، فردها إلي خراسان.

وروينا عن الحسن البصري والنخعي إنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إلا لذي

قرابة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق لأنهم يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلى بلد غيره إلا أن يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة وفي بعض معنى ما قيل إنها لا تحمل على حال. وفي بعض معنى ما قيل: إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي يحمل منه في الفضل النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 163 - 164؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 19، ص 211 - 212. انظر أيضًا: الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 424 - 425؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الثاني، ص 348 - 349.