القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥

المجلد الثالث

[روث ما يؤكل لحمه غير نجس] (1)

الروث: سرجين الفرس، وكل ذي حافر، وجمعه أرواث (2). وفي المعجم الوسيط الروث: رجيع ذي الحافر، جمعه أرواث (3).

أقوال الفقهاء في المذاهب الفقهية حول هذه القاعدة:

قال أطفيش الله: أرواث الحيوان المباح أكله طاهرة، وكذا ما يأكل الحب والعشب، وقيل بنجاسة ذلك وإن من جَراد، والأصح نجاسة روث ما يتغذى بلحم أو نجس وقيل تابع اللحم كالعرق واللعاب.

وقال: وأما الخيل والبغال والحمير إذا عاشت بالشعير فروثها نجس إذا كان رقيقاً، ومنهم من يقول ولو عاشت بغير شعير إذا كان رقيقاً، ومنهم من يقول لا بأس به عاشت بالشعير أو بغيره. واستدل للأول بحديث كون الروث علفاً لدواب، الجن، ولا يجعل الله تعالى النجس علفاً لدوابهم، وأحكامهم وأحكامنا واحدة في الغالب، وبنهيه عن تنجيسها، ولو كانت نجسة لما نهى عنه

وذهب جمهور الفقهاء إلى نجاسة أرواث ما يؤكل لحمه.

(1) كتاب الجامع 415/ 1، وكتاب الايضاح 357/ 1.

(2) تعريفات البركتي.

(3) المعجم الوسيط، باب الراء 379/ 1.

(4) شرح النيل 247/ 2.