القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الصغدي من الحنفية: وأما البهائم التي يؤكل لحمها فإن أبوالها نجسة عند أبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي، فإن وقعت قطرة منها في

الماء أفسدته.

وأما أرواثها فنجسة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد والشافعي، فإن وقع شيء منها في الماء أفسده إلا أن يكون بعراً من الأهلي أو البري، وأما في الثياب فقال أبو حنيفة: إنها نجسة نجاسة غليظة، فإن أصاب الثوب أكثر من مقدار الدرهم صار نجساً وتعلق بقوله تعالى: مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا} [النحل: 66].

وقال أبو يوسف ومحمد بنجاسة خفيفة لا ينجس منه الثوب إلا أن يكون كثيراً فاحشاً وذلك لأنه لا بد للناس من ممارسة الدواب ودخول الاصطبلات)، وكذلك الحكم عند المالكية لأن مزاولة الحيوانات أمر

لا يتحرز منه فهو داخل في العسر وعموم البلوى".

قال في بلغة السالك: وفضلة الدواب لمن يزاولها، أي إن فضلة الدواب من بول وروث سواء كانت الدواب خيلاً، أو حميراً، أو بغالاً إذا أصابت ثوب أو بدن من يزاولها بالرعي أو العلف أو الربط أو نحو ذلك يعفى عنها، لأن المدار على المشقة وهي حاصلة لمن يزاولها (3).

وهناك قول في المذهب المالكي بطهارة روث ما يؤكل لحمه.

وأما الشافعية فقد قسم النووي منهم ما يخرج من بطن الحيوان إلى قسمين: أحدهما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن وإنما يرشح رشحاً. والثاني يستحيل ويجتمع في الباطن ثم يخرج. فالأول كاللعاب

(1) النتف في الفتاوى 37/ 1.

(2) بلغة السالك 53/ 1

(3) المصدر السابق نفسه.