الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وتجب لنقصان السنن والاستحبابات (1).
والشافعية ترى سجود السهو سنة وينوب عن السنن، أما الهيئات كالخشوع في الصلاة والإقبال عليها، والوقار فيها، فهذه لا سجود فيها، قال الشافعي رحم الله: «وكل هيئة في الصلاة نأمر بها وننهى عن تركها، ولا نوجب سجود السهو، ثم ذكر هيئات الصلاة كالخشوع، والوقار ونحو ذلك.
أما السنن فتستدرك بسجدتي السهو، وكذلك ترك التشهد الأول،
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه سجود السهو لحديث ذي اليدين). وقال أيضاً: «سجود السهو كله عندنا في الزيادة والنقصان قبل السلام وهو الناسخ والآخر من الأمرين» (3).
وذهبت الحنابلة إلى أن سجود السهو شرع لجبر خلل الصلاة، وهو ثلاثة أقسام: زيادة، ونقص، وشك. وقد فصلها ابن قدامة في المغني تفصيلاً دقيقاً أذكره بإيجاز وأحيل القارئ على الكتاب.
فالزيادة ضربان زيادة أقوال، وزيادة أفعال.
أما زيادة الأقوال فهي ثلاثة ثلاثة أنواع:
1 - زيادة ذكر مشروع في غير محله كالقراءة في الركوع والسجود ونحوه، فهذا لا يبطل الصلاة ولا يجب له سجود، لأن عمده غير
مبطل للصلاة.
(1) البيان والتحصيل 305/ 1. (2) انظر كتاب الأم للشافعي 152/ 1.
(3) الأم 154/ 1.