الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧المجلد الثالث
27
وقال الإمام الناطق بالحق من أئمة الزيدية: «وليس الغريق، والنفساء، والمبطون، وصاحب الهدم وإن عدوا شهداء من هذا فإنهم يغسلون». يعني لا يطبق عليهم حكم شهيد المعركة.
صلاة الإمام المعذور قاصرة على من هو مثله أو دونه] (2)
معنى القاعدة:
هذه القاعدة تنص على أن الإمام إذا كان من أهل الأعذار فإن إمامته لا تصح إلا بأولي الأعذار المماثلة كإمامة من لا يستطيع الركوع والسجود بمن يقدر عليهما، ونحو ذلك.
أقوال فقهاء المذاهب الفقهية في هذه القاعدة:
اختلف الفقهاء في هذه القاعدة.
فذهب جمهور أهل الفقه الإباضية، والحنفية والحنابلة، ومقابل الأصح عند الشافعية إلى أنه لا يجوز اقتداء السليم بالمعذور ويجوز اقتداء المعذور
بمثله.
وذهب الشافعية في الأصح إلى أنه يصح اقتداء السليم بصاحب
العذر.
أما
مثال ذلك كمن به سلش، بول واستطلاق بطن، وانفلاتُ ريح، وجرج سائل ورعافٌ، وحيض، فمثل هؤلاء لا يصح للسليم أن يقتدي بهم إمامة هؤلاء لمن مثلهم من أصحاب الأعذار فجائزة.
(1) تحرير أبي طالب 126/ 1.
(2) كتاب الجامع لابن بركة 458/ 2 - 459.