القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

28

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أما المالكية فقد أجازوا اقتداء السليم بالمعذور لكن مع الكراهة).

فروع القاعدة:

ويتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة جداً منها:

1 - اقتداء القارئ بالأمي. لا يجوز عند جمهور الفقهاء الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والجديد من مذهب الشافعية، لأن الإمام ضامن ويتحمل القراءة عن المأموم ولا يمكن ذلك في الأمي لعدم قدرته على

القراءة، ولأنهما تاركان الشرط يقدران عليه بتقديم القارئ.

والمراد بالأمي من لا يحسن القراءة التي تتوقف عليها الصلاة. وأجاز ذلك الشافعية في السرية من دون الجهرية وذهب المزني منهم إلى صحة الاقتداء به مطلقاً.

وقال جمهور أهل العلم ببطلان صلاة الأمي الذي أم القارئ أيضاً. أما الحنابلة فقد فصلوا فقالوا: إن أم أمي أمياً، وقارئاً فإن كانا عن يمينه أو الأمي عن يمينه والقارئ عن يساره صحت صلاة الإمام الأمي والمأموم، وبطلت صلاة القارئ لاقتدائه بأمي.

وإن كانا خلفه أو القارئ وحده عن يمينه والأمي عن يساره فسدت صلاة القارئ لاقتدائه بالأمي، وتبطل صلاة الأمي المأموم لكونه فذاً خلف الإمام أو عن يساره وذلك مبطل للصلاة عندهم.

هذا ويجوز اقتداء الأم بمثله بلا خلاف عند الفقهاء (2).

(1) مغني المحتاج 241/ 1، وجامع ابن بركة 458/ 2 و 459، وجواهر الاكليل 78/ 1،

والدسوقي 330/ 1.

(2) فتح القدير 319/ 1، والدسوقي،321/ 1، وكشاف القناع 481/ 1، ومغني المحتاج 239/ 1.