الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥المجلد الثالث
105
2 - إن القول المعتبر فيه مشروعية الخروج من الخلاف في ما هو قول العالم القادر على الموازنة بين الأقوال.
مسألة
3 - هذا العالم ليس له أن يفتي الناس بالورع في كل مسألة، بل الواجب عليه الفتوى بما يدين الله أنه حق، وهو ما أداه إليه اجتهاده،
المسألة،
ولا يفتي بالاحتياط إلا عندما يتساوى القولان عنده في أما لنفسه فله أن يحتاط في كثير مما لا يسعه أن يفتي الناس به.
4 ألا يؤدي الخروج من الخلاف إلى ترك سنة ثابتة أو إجماع صحيح. فمثلاً لو قيل ببطلان صلاة برفع اليدين لم نعبأ بهذا الخلاف لمعارضته للأحاديث الثابتة.
ألا تؤدي المراعاة إلى المنع من الاستكثار من عبادة ثابتة، فلا ينبغي ترك الاعتمار مراعاة للمالكية في كراهتهم تكرار العمرة في السنة الواحدة، وكراهة الحنفية اعتمار المقيم بمكة في
الحج.
أشهر
6 - أن لا توقع مراعاة الخلاف في خلاف آخر فنحتاج إلى الخروج
منه.
ومن أمثلة الخروج من الخلاف
1 - طهارة شعر الكلب عند الحنفية، ونجاسته عند الشافعية ومن وافقهم من الأئمة. فخروجاً من خلاف الأئمة منع كثير من فقهاء الحنفية من
لمس شعره أو جلده خروجاً من خلاف من قال بنجاسته.
2 - قال الشافعية بقطع المتيمم لصلاته إذا رأى الماء وهو في صلاته خروجاً من خلاف من أوجب الخروج كالحنفية والحنابلة.