القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

المجلد الثالث

107

ولا يقال له فيها ضال، ولا مبتدع، وهي كثيرة وقد استوعبتها في كتاب

البدعة وأثرها في اختلاف الأمة).

المذهب الإباضي:

تقدم كلام الامام محمد بن إبراهيم في ذلك (2).

من فروعها اختلاف العلماء في الجهر بالبسملة:

وهي

آية

فذهب الإباضية والشافعية إلى القول بأن البسملة قرآن إجماعاً من كل سورة كتبت في أولها بخط المصحف فتجب قراءتها مع الحمد في كل صلاة يسر بها في موضع السر بالفاتحة، ويجهر بها في موضع الجهر، وإن تركها عامداً أو ناسياً أعاد صلاته وقيل لا إعادة عليه وخرجه الشيخ أبو سعيد من فقهائهم على القول بأن البسملة آية مستقلة، وقيل: يعيد في العمد ولا إعادة عليه في النسيان لثبوت العفو عن الخطأ والنسيان (3). أما الشافعية فيرون أنها آية من سورة الفاتحة تجب قراءتها

مع

الفاتحة.

وذهب أبو حنيفة إلى أن المصلّي يخافت بها ولا يجهر، قال الامام برهان الدين النعماني: المخافتة في بسم الله الرحمن الرحيم في أوائل السور هو عند أصحابنا رحمدلله وهو قول الثوري.

وذهب مالك والأوزاعي إلى أنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل

ولا تقرأ سراً ولا جهراً إلا في قيام شهر رمضان فإنه يقرأها.

(1) وهو كتاب حافل للعبد الفقير إلى الله وبحثت فيه البدعة وأقسامها ومراتبها وأحكامها وقد ستة عشر مبحثاً ترجمت له بمسائل تردد النظر فيها لا يصح إطلاق التبديع

ضمنته باباً.

من

فيها لدخولها دائرة الاجتهاد.

(2) كتاب الجامع 604/ 2.

(3) انظر معارج الآمال 480/ 5.