الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥المجلد الأول
115
المرتبة الثالثة متوسطة بين هاتين، المرتبتين فما دنا من المرتبة العليا أوجب التخفيف أو من المرتبة الدنيا لم يوجب التخفيف كحمى أو وجع رأس فإن زادت الحمى كانت سبباً في التخفيف وإن كانت يسيرة لم تكن سبباً فيه كوجع ضرس شديد وحمى شديدة.
المطلب السادس: فروع القاعدة في المذاهب الفقهية
المذهب الإباضي
من فروعها عند الإباضية: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم من أن المستحاضة تصلي بالغسل أكثر من صلاة بطريق الجمع وذلك من باب
النظر واعتباراً بالمسافر وهي أولى منه لكون المشقة عليها أعظم.
ومنها: ما ذكره الله في معرض كلامه عن طهارة البئر ونجاسته، و حاصل كلامه أن البئر إذا وقع فيها ما ينجسها كإنسان ونحوه فإنه ينزح ماؤها بعد إخراج ما قدر عليه منه، والقياس أن الماء فسد كله كما لو كان في الأواني ولكن رأوا أن ذلك يؤول إلى مشقة في باب العبادة، والمشقة تجلب التيسير (2).
ومنها: أن افتتاح الصلاة لا يصح إلا بالتكبير ولا يصح بغيره من ذكر الله، وأما إذا لم يقدر على ذلك فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها (3).
ومنها: أن المريض إذا عجز عن الصلاة قائماً فإنه يصلي جالساً، أو مضطجعاً،
أو كيفما أمكنه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها (4).
(1) انظر: الموافقات للشاطبي 119/ 2 بتصرف. (2) باختصار من بيان الشرع 36/ 7.
(3) بيان الشرع 78/ 11.
(4) المصدر نفسه 177/ 14.