القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

204

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الصنعاني: «والظن هو ما يخطر بالنفس من التجويز المحتمل للصحة والبطلان فيحكم به ويعتمل عليه». ثم ذكر كلام الخطابي بأن الظن هو التهمة .. والنهي إنما هو عن التهمة التي لا سبب لما يوجبها كمن اتهم بالفاحشة ولم يظهر عليه ما يقتضي ذلك.

وقال المرداوي من الحنابلة ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة ويستحب ظن الخير بالأخ المسلم .. وفي نهاية المبتدي: حسن الظن بأهل

الدين حسن.

وذكر المهدوي، والقرطبي وهما مالكيان عن أكثر العلماء أنه يحرم ظن الشر بمن ظاهره الخير وأنه لا حرج بظنه بمن ظاهره الشر»).

ما يتخرّج على القاعدة:

ويتخرّج على القاعدة وأقوال أئمة أهل العلم فيها ما يلي:

1 - الأصل في المسلم العدالة ما لم يطلع منه على خارم، أو قادح يقدح 1 عدالته يقيناً، لأن المؤمن محمول على حسن الظن ما وُجد له

في

مخرج.

2 - لا يجوز التجسس ولا التنقير عن أحوال المؤمن الباطنة بل يكتفى بالعدالة الظاهرة، لأن المؤمن محمول على حسن الظن.

3 ـ إذا تعارض في الرجل جرح وتعديل، وكان الجرح غير مفسر قدّم التعديل، لأن الأصل العدالة، لأن الجارح إذا لم يفسر جرحه فإنه قد

يجرح بما ليس بجارح في الحقيقة فيرجح حسن الظن به.

(1) سبل السلام 664/ 2.

(2) الفروع وتصحيحه 311/ 3.