القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

256

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

2 - لا يجوز للمفتي أن يفرق بين الزوجين لأن ذلك من سلطة القاضي، إلا إذا عينه القاضي حَكَمَاً لحل الشقاق بينهما فله ذلك، لأن المحكم

كالقاضي. 3 - لا يصح للمفتي أن يضرب النفقة للزوجة المعتدة وغيرها ممن تلزمها النفقة، لأن ذلك من سلطة القاضي.

4 - لا يصح للمفتي الحجر على المفلس، أو السفيه أو نحوهما، لأن ذلك سلطة القاضي وللمفتي أن يصف ما إذا كانت الحالة حالة سفه أو من

-7

إفلاس ليس إلا.

ومن ذلك: القاضي ولي من ولا ولي له، أما المفتي فلا يتعين ولياً إلا بالوكالة من جهتها أو جهة القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ مَنْ لا وليَّ له، والقاضي سلطان في اختصاصه ومجال عمله. ومن ذلك: ليس للمفتي أن يطلق على المولى من امرأته إذا أبى الفيئة أو الطلاق، لأن ذلك من سلطة القاضي.

7 - يتشدد في جانب القاضي في قبول الهدية أكثر مما يتشدد في جانب

المفتي.

- يجوز للمفتي أن يغير فتواه إن حدث سبب لتغييرها كاختلاف العرف أو الحال، أو الزمان أو المكان ولا يجوز ذلك للقاضي.

- إذا رُفع الحد للقاضي وجبت إقامته ولا شفاعة بخلاف المفتي فليس له مثل ذلك.

10 - القاضي يتشدد في الإحاطة بالأدلة والشهود، والمفتي لا يطلب أدلة ولا شهوداً، لأن الفتوى على مقدار السؤال.

وبهذه الفروع يتبين أن سلطة القاضي أعظم من سلطة المفتي، والله أعلم.