القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

المجلد الثالث

261

ومن فروعها: أنه

يمنع

للحربيين وهذا عند الجميع.

ومن فروعها: أنه

دخول الحربي إلى دار الإسلام لئلا يكون عيناً

يمنع السفر بالقرآن إلى دار الحرب لئلا يمتهن.

قال في المقدمات الممهدات: ولا يجوز أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو لما في ذلك من الاستخفاف بحقه وحرمته مخافة أن يناله العدو). وقال ابن رسلان من الشافعية: لا يجوز السفر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو (2).

وقال الإمام العيني تعليقاً على حديث: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض

العدو» (3) قلنا: هذا حق يلزم اتباعه لئلا ينال أهل الحرب من القرآن (4). وقال في فيض القدير والعلة في النهي مخافة أن يناله العدو فإن أمنت العلة زال المنع).

وقال ابن قدامة المقدسي: وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عن الرجل يرهن المصحف عند أهل الذمة، قال: لا، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدوة).

(1) المصدر السابق نفسه. (2) غاية البيان 11/ 1.

(3)

صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، (1990)، 56/ 4. صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض

الكفار، (1869)، 1490/ 3.

(4) عمدة القاري 260/ 3.

(5) فيض القدير للمناوي 343/ 6.

(6) المغني 363/ 9.