القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

262

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وجاء في موسوعة جابر بن زيد: «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال نهى رسول الله أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو

لئلا يذهبوا به فينالوه».

أحكام الدار المختلطة:

قال العلامة محمد بن إبراهيم من فقهاء الإباضيَّة: وإذا كانت الدار فيها من يدين بالضلال وفيها من يدين بالحق وتظاهر فيها دين أهل الضلال ودين أهل الحق فهي دار اختلاط، فمن ظهر منه عمل صالح من أهلها لم تجز ولايته حتى يعلم أنه يدين بالحق.

وقال أيضاً: وكل من أشكل أمره في دار الاختلاط أو دار غالب عليها أهل الضلال أنه ليس من أهل الضلال وليس من أهل العدل ولو ظهر منه العمل فهو موقوف عنه.

ومن أحكام دار الاختلاط أنها قد تتحول إلى دار عدل وذلك إذا استولى عليها حاكم العدل. قال العلامة محمد بن إبراهيم الله: وتكون الدار دار عَدْلٍ بظهور العدل على أهلها وخمود الباطل من أهلها، وكل هذا تحديد لدار العدل من أجل حكم الولاية، والبراءة، فمن عرف بالاستقامة في دار العدل أو دار الاختلاط صحت ولايته، ومن عرف بالشر والجور سقطت ولايته، ومن لم يظهر منه عمل صالح ولم يظهر منه عمل شر ففيه قولان: قول إنه يتولى، لأنه قد صحت موافقته وبرئ من مسمى

وقول لا يتولى حتى يصح منه العمل".

الضلال.

(1) موسوعة جابر بن زيد، باب السفر بالقرآن /197 برقم 197، ومسند الربيع رقم/6.

(2) بيان الشرع 145/ 3 و 146.