القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣

أصل القاعدة:

المجلد الثالث

283

أصلها حديث: «كل قرض جر منفعة فهو ربا، وحديث: نهى

رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف (2).

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

كذا.

ذكر الصغدي من الحنفية في نفيه البيع الفاسد وذكر النوع السابع عشر من هذه البيوع الفاسدة وهو بيع وسلف، وهو أن يقول الرجل: أبيعك هذا الشيء على أن تقرضني كذا أو أقرضك كذا)، أي على أن تبيعني وجاء في المدونة: «لو أسلف حنطة في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل أخذ دون ثيابه على أن يرد عليه الذي عليه الثياب حنطة لم يصلح هذا وصارت حنطة بحنطة إلى أجل وثوب فيدخله بيع وسلف» (4). وجاء فيها: أرأيت إن اشتريت سلعة من السلع فأشركت فيها رجلاً على أن ينقد عني وذلك بعد أن قبض ما اشتريت أو قبل أن أقبض؟ قال: لا يجوز ذلك

(0).

عند مالك في الوجهين جميعاً، لأن هذا عند مالك بيع وسلف فلا يجوز "

وقال الشافعي: «وإن أسلف رجلاً ألف درهم على أن يصرفها منه بمائة دينار ففعلا فالبيع فاسد حين أسلفه على أن يبيعه منه ويترادان والمائة دينار عليه مضمونة لأنها بسبب بيع وسلف».

(1) مصنف ابن أبي شيبة، (20690)، 327/ 4.

(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة، (10880)، 561/ 5. (3) النتف في الفتاوى،471/ 1، والمبسوط 163/ 12.

(4) المدونة 113/ 3.

(5) المدونة 129/ 3.

(6) الأم 34/ 3.