الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤284
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الماوردي: روى الحجازيون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلم، وروى العراقيون أنه نهى عن بيع وقرض، والسلف هو القرض بلغة أهل الحجاز. قال وليس هذا الخبر محمولاً على ظاهره، لأن البيع بانفراده جائز، والقرض بانفراده، جائز و اجتماعهما من غير شرط معاً جائز، وإنما المراد بالنهي بيع شرط فيه، قرض، وصورته أن يقول بعتك عبدي هذا بمائة على أن تقرضني مائة، وهذا بيع باطل وقرض باطل لأمور منها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه. ومنها لأنه بيع وشرط وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنهما، ومنها: أنه قرض جر منفعة وقد نهى النبي
وقال ابن قدامة الحنبلي: ولا يجوز أن يشترط في القرض شرطاً يجر به نفعاً مثل أن يشترط رد أجود منه أو أكثر أو أن يبيعه أو أن يشتري منه أو يؤجره، أو يستأجر منه أو يهدي له أو يعمل له عملاً ونحوه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن قرض جر، منفعة، ولأنه عقد إرفاق وشرط ذلك يخرجه عن موضوعه» (2).
وقال المرتضى من الزيدية: ولا يجوز بيع وسلف كبعتك هذا على أن
تقرضني
كذا لنهيه عن بيع وسلف».
فروع القاعدة:
الآتية:
سبق الكثير من الفروع في كلام الفقهاء ويمكن أن يتفرع عليها الفروع
(1) الحاوي الكبير 351/ 5.
(2) الكافي 72/ 2.