القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ففي الآيتين الأوليين دليل على القاعدة الأولى حيث خفف الله لعذري السفر، والخوف فأباح لهم القصر في السفر، وتغيير نظام الصلاة في الخوف، وفي الآية الثالثة دليل للقاعدة الثانية وهي «إذا اتسع ضاق» حيث أشارت إلى أنه إذا زال العذر زالت الرخصة بزواله.

ومن السنة نهيه صلى الله عليه وسلم أصحابه عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث من أجل الدافة)، أي ما يدف على مكة وينزل بها من الحجاج فلما زالت الشدة عاد الأمر إلى أصله فقال: «أما الآن فكلوا وادخروا ما شئتم».

الفرع الثالث: فروع القاعدة

المذهب الإباضي:

من فروعها في الفقه الإباضي ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم رحم الله في باب الصائم يخاف على نفسه قال: «ومن صام في بلده ثم عناه خروج في سفرة لا بد منها وحضر خروجه ذلك في النهار وهو صائم هارباً من السلطان من بلده أو أجبره السلطان على الخروج إلى

أو

خرج

بلد فخرج إليها في النهار وهو صائم في رمضان فلما صار في الفلاة أصابه العطش وقد قارب الماء وخاف إن تعداه أن يموت فله أن يشرب

(2)

ما يحيي به نفسه وعليه بدل ما أفطر (2).

ومنها: ما ذكره في حج المرأة قال رحمه الله: «وقد أجازوا لها إن كانت ضرورة ولم تحج أن تخرج مع جماعة ثقات من المسلمين معهم نساء».

(1) رواه أبو داود في باب حبس لحوم الأضاحي رقم (2812).

(2) بيان الشرع 15/ 20.

(3) المصدر نفسه 68/ 24.