القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

المذهب الحنفي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ضمانه،

وفروع هذه القاعدة عند الحنفية وغيرهم هي فروع قاعدة «المشقة تجلب التيسير كأكل الميتة حالة الاضطرار، وأكل مال الغير مع وأكل الولي والوصي من مال اليتيم حالة الضرورة والضمان حالة اليسر لقول عمر ه: «نزلتُ نفسي من مال الله كمنزلة والي اليتيم من مال اليتيم إذا احتجت أكلت وإذا أيسرتُ رددت، ومنه الرد بالعيب والتحالف والإقالة والحوالة والرهن والضمان والإبراء والقرض والشركة، والإجارة والمساقاة والمضاربة والعارية وكل ذلك دفعاً للحرج والمشقة (1).

المذهب المالكي:

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: «إن الأجل شرط في السلم وأنه لا يجوز أن يكون حالا لأن السلم إنما جوّز ارتفاقاً للمتعاقدين، والمسلم إليه يرغب في إرخاص الثمن للرفق الذي له في استعجال الانتفاع به في الصبر والتأخير فوجب أن ما أخرج ذلك عن بابه ممنوع لأنه إذا كان حالا زال هذا الرفق» (2).

وقال أيضاً: «يجوز الجمع مع انقطاع المطر وبقاء الطين والظلمة خلافاً للشافعي لأن المشقة التي لأجلها جمع بينهما حال المطر باقية مع انقطاعه

وبقاء الوحل فجاز الجمع» (3).

(1) انظر: أشباه ابن نجيم ص 79. (2) المعونة 988/ 1.

(3) المعونة 261/ 1.