الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: أنه لا يجوز حمل نجس ولا ما يخل بركن من أركان الصلاة إلا عند الضرورة مثل أن يخاف وقوع الحجارة أو السهام به فيجوز له حمله للضرورة. ومنها: أنه رخص وضع السلاح في صلاة الخوف إن كان ثمت ضرورة لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: 102]، ونفي الحرج مشروط بالأذى دليل على لزومه عند عدمه (1).
يعني: يجب حمل السلاح في صلاة الخوف إلا لعذر المرض ونحوه فإذا زال العذر وجب حمل السلاح، وهذا معنى: «إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق».
ومنها: الإبراد في صلاة الجمعة لشدة الحر، دفعاً للمشقة (2).
وذكر صاحب المغني: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها قبل الزوال وبعده، ويُحمل هذا على شدة الحر وعدمه. لأنه ثبت عنه قوله صلى الله عليه وسلم: «الحر من فيح جهنم» (3) وأمرهم بالإبراد في الصلاة، وقد كان منعهم بادئ الأمر من ذلك كما ثبت في الحديث: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمضاء فلم يشكنا)، أي: لم يُزل لما اشتد الحر، وهذا خير مثال على القاعدة.
شكوانا، ثم أذن
(1) المغني 358/ 2.
لهم
(2) المغني.358/ 2 وانظر: الانتصار 443/ 2.
(3) صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، (533)، 113/ 1. صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر، (615)، 430/ 1.
(4) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، (619)، 432/ 1.