القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

414

أصل القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ

الربوا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275].

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب الفقهية على هذه القاعدة لأنها ضابط لحقيقة الربا الذي هو زيادة على رأس المال يأخذها العاقد مقابل المدة، وهذا الضابط

تندرج

تحته صور من العقود كثيرة.

أقوال الفقهاء في القاعدة:

تقدم قول الشيخ أطفيش من الإباضية وقول البركتي من الحنفية.

وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء من السلف والخلف أن الربا الذي نزل القرآن بتحريمه هو أن يأخذ صاحب الدين لتأخير دينه بعد حلوله عوضاً أو عرضاً وهو معنى قول العرب إما أن تقضي وإما أن تربي. وقال صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب ربا إلا هاءً وهاء، والورق بالورق ربا إلا هاء وهاء، والذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء»، وقال: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما». وقال أيضاً: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض» (1).

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الزيادة في أحد العوضين ربا محرماً.

(1) الكافي 633/ 3.